عبد اللطيف البغدادي

78

فاطمة والمفضلات من النساء

غيرها من أخواتها ، ومن علي أمير المؤمنين ( ع ) دون غيره . كما قال ( ص ) : ذرية كل نبي من صلبه وذريتي من ابنتي فاطمة وأخي علي . وهكذا أمات الله أبناءه الثلاثة القاسم والطاهر وإبراهيم في حياته ليكون علي أمير المؤمنين هو القائم مقام رسول الله ( ص ) من بعده وخليفته على أمته دون أبنائه الصلبيين . والله كما أثنى على نفسه - في تدبير لعباده - بقوله تعالى " كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ " [ الرحمن / 30 ] . خديجة أفضل أمهات المؤمنين كان رسول الله ( ص ) يفضل خديجة على كافة أزواجه من جهات عديدة توجب عليه ذلك التفضيل وهي كونها أم أولاده ، ومنها انحصر بقاء ذريته بالإضافة إلى كونها أول امرأة آمنت به وصدَّقته وصلّت معه كما مر تحقيقه . ثم ما كانت تقوم به من تفريج همومه وتسليته حتى قال ابن إسحاق : كان رسول الله ( ص ) لا يسمع شيئاً يكرهه من ردٍ عليه ، وتكذيب له فيحزنه ذلك إلا فرج الله عنه بخديجة ( رضي الله عنها ) إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه وتصدقه ، وتهون عليه أمر الناس ، وما زالت على ذلك حتى لحقت بربها . ( 1 )

--> ( 1 ) راجع ( الإصابة ) ج 4 ص 273 وكتاب ( أهل البيت ) لتوفيق أبو علم ص 102 و ( الاستيعاب ) ج 4 ص 275 و ( البحار ) ج 16 ص 10 و ( كشف الغمة ) لعلي بن عيسى الأربلي ج 2 ص 137 .